العلامة الحلي
43
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بسؤره ، وإني لأستحي من الله أن أدع طعاما لأن الهر أكل منه " ( 1 ) وهو عام ، وهو أحد أقوال الشافعي ، لقوله عليه السلام : ( إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) ( 2 ) يريد عدم تمكن الاحتراز منها . وثانيها : أنه نجس لأصالة بقاء النجاسة في فمها . وثالثها : الطهارة بعد غيبة محتملة للولوغ في الماء الكثير ( 3 ) . الرابع : سؤر الهر ليس بمكروه ، لحديث زرارة ( 4 ) ، وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ بفضلها ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إنه مكروه لأن لبنها نجس ( 6 ) ، وهو ممنوع . الخامس : يكره سؤر الحائض المتهمة ، قاله في النهاية ( 7 ) ، لأن الصادق عليه السلام قال في سؤر الحائض : " يتوضأ منه إذا كانت مأمونة " ( 8 ) وأطلق في المبسوط ، والمرتضى في المصباح ( 9 ) . السادس : الأقوى طهارة المسوخ ، ولعابها ، كالدب والقرد ، والثعلب والأرنب ، لحديث البقباق ( 10 ) ، والأصل ، وقال الشيخ : المسوخ نجسة ( 11 ) .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 9 / 4 ، التهذيب 1 : 227 / 655 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 20 / 75 ، سنن النسائي 1 : 55 ، سنن الدارقطني 1 : 70 / 22 . ( 3 ) الوجيز 1 : 9 ، فتح العزيز 1 : 270 . ( 4 ) التهذيب 1 : 227 / 655 ، الكافي 3 : 9 / 4 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 131 / 368 ، سنن أبي داود 1 . 20 / 76 ، سنن الدارقطني : 69 / 17 - 18 . ( 6 ) اللباب 1 : 29 ، المجموع 1 : 173 ، الهداية 1 : 96 ( 7 ) النهاية : 4 . ( 8 ) التهذيب 1 : 222 / 633 ، الإستبصار 1 : 17 / 31 . ( 9 ) المصباح : مخطوط عنه في المعتبر : 25 ، المبسوط للطوسي 1 : 10 . ( 10 ) التهذيب 1 : 225 / 464 ، الإستبصار 1 : 19 / 41 . ( 11 ) المبسوط للطوسي 2 : 165 - 166 .